توفي راتكو ملاديتش، القائد السابق لجيش صرب البوسنة واللقب بـ”جزار البلقان”، في السجن عن عمر 84 عاماً بعد تدهور صحته. كان قد أُدين عام 2017 وحُكم عليه بالسجن المؤبد بشكل قطعي عام 2021 لارتكابه إبادة جماعية وجرائم حرب ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة (1992-1995)، من أبرزها مذبحة سربرنيتسا التي قُتل فيها آلاف المسلمين. رفضت محكمة الأمم المتحدة طلباً للإفراج عنه لأسباب إنسانية في مايو 2026.
أفادت وكالة رويترز بأن القائد السابق لجيش صرب البوسنة، راتكو ملاديتش، توفي في السجن وأكد نجله داركو، لوكالة “نوفوستي” وفاة والده.ويبلغ ملاديتش من العمر 84 عاماً، وقد شهدت حالته الصحية تدهورا كبيرا إثر تعرضه لوعكات صحية متكررة منها الاشتباه بجلطة دماغية.حُكم على ملاديتش بالسجن مدى الحياة في عام 2017، وأُيد الحكم بصورة قطعية في محكمة الاستئناف عام 2021، بعد إدانته بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة (1992-1995).وقاد ملاديتش، 78 عاما، قوات صرب البوسنة خلال الحرب التي دارت رحاها من 1992 إلى 1995.ومن خلال قيادته “جيش صرب البوسنة” حتى نهاية 1995، تمكن ملاديتش من توسيع ملف جرائمه، ليشمل أكثر من 15 بلدية داخل البوسنة والهرسك.غير أن الجريمة الكبرى -التي ارتبط اسم “جزار البلقان” بها ما يعرف إعلاميا بـ “مذبحة سربرنيتسا” لكنها في الحقيقة أفظع من ذلك بكثير، فخلال الفترة من 11 إلى 22 يوليو/تموز 1995، ارتكب وجنوده أبشع الجرائم ضد سكان سربرنيتسا العزل، وإبادة جماعية للمسلمين البوشناق. وقتل السفاح وجنوده بشكل ممنهج 8372 مسلم، وشردوا العائلات، وروعوا الأطفال. وارتكبوا جرائم لم يعرفها التاريخ من قبل، فقتلوا الرضع، وبقروا بطون الحوامل، واغتصبوا عجائز جاوزن السبعين من أعمارهن.وأدين عام 2017 في تهم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب منها إرهاب سكان العاصمة البوسنية سراييفو خلال حصار دام 43 شهرا، وقتل أكثر من ثمانية آلاف رجل وصبي مسلم في بلدة سربرنيتشا في شرق البوسنة عام 1995. وأدانته المحكمة وأمرت بسجنه مدى الحياة، لكنه طعن على حكمي الإدانة والسجن.ورفضت محكمة تابعة للأمم المتحدة في مايو 2026 طلباً مقدما من هيئة الدفاع للإفراج المبكر عنه لأسباب إنسانية وصحية.